ابن شهر آشوب
275
المناقب
قِيلَ فَلِمَ ضَرَبَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بَيْنَ يَدَيْ عُثْمَانَ قَالَ لِأَنَّ الْحَدَّ لَهُ وَإِلَيْهِ فَإِذَا أَمْكَنَهُ إِقَامَتُهُ أَقَامَهُ بِكُلِّ حِيلَةٍ قِيلَ فَلِمَ أَشَارَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ قَالَ طَلَبَا مِنْهُ أَنْ يُحْيِيَ أَحْكَامَ اللَّهِ وَأَنْ يَكُونَ دِينُهُ الْقَيِّمَ كَمَا أَشَارَ يُوسُفُ عَلَى مَلِكِ مِصْرَ نَظَراً مِنْهُ لِلْخَلْقِ وَلِأَنَّ الْأَرْضَ وَالْحُكْمَ فِيهَا إِلَيْهِ فَإِذَا أَمْكَنَهُ أَنْ يُظْهِرَ مَصَالِحَ الْخَلْقِ فَعَلَ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ تَوَصَّلَ إِلَيْهِ عَلَى يَدَيْ مَنْ يُمْكِنُهُ طَلَباً مِنْهُ الْإِحْيَاءَ لِأَمْرِ اللَّهِ قِيلَ لِمَ قَعَدَ فِي الشُّورَى قَالَ اقْتِدَاراً مِنْهُ عَلَى الْحُجَّةِ وَعِلْماً بِأَنَّهُمْ إِنْ نَاظَرُوهُ وَأَنْصَفُوهُ كَانَ هُوَ الْغَالِبَ وَمَنْ كَانَ لَهُ دَعْوَى فَدُعِيَ إِلَى أَنْ يُنَاظِرَ عَلَيْهِ فَإِنْ ثَبَتَتْ لَهُ الْحُجَّةُ أَعْطَتْهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ بَطَلَ حَقُّهُ وَأَدْخَلَ بِذَلِكَ الشُّبْهَةَ عَلَى الْخَلْقِ - . و قَدْ قَالَ ع يَوْمَئِذٍ الْيَوْمَ أُدْخِلْتُ فِي بَابٍ إِذَا أُنْصِفْتُ فِيهِ وَصَلْتُ إِلَى حَقِّي . يعني أن الأول استبد بها يوم السقيفة ولم يشاوره . قيل فلم زوج عمر ابنته قال لإظهاره الشهادتين وإقراره بفضل رسول الله وإرادته استصلاحه وكفه عنه وقد عرض نبي الله لوط بناته على قومه وهم كفار ليردهم عن ضلالتهم فقال هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ووجدنا آسية بنت مزاحم تحت فرعون . وسئل الشيخ المفيد لم أخذ عطاهم وصلى خلفهم ونكح سبيهم وحكم في مجالسهم فقال أما أخذه العطاء فأخذ بعض حقه وأما الصلاة خلفهم فهو الإمام من تقدم بين يديه فصلاته فاسدة على أن كلا مؤد حقه وأما نكاحه من سبيهم فمن طريق الممانعة إن الشيعة روته أن الحنفية زوجها أميرَ المؤمنين محمدُ بنُ مسلم الحنفيُّ واستدلوا على ذلك بأن عمر بن الخطاب لما رد من كان أبو بكر سباه لم يرد الحنفية فلو كانت من السبي لردها ومن طريق المتابعة أنه لو نكح من سبيهم لم يكن لكم ما أردتم لأن الذين سباهم أبو بكر كانوا عندكم قادحين في نبوة رسول الله كفارا فنكاحهم حلال لكل أحد ولو كان الذين سباهم يزيد وزياد وإنما كان يسوغ لكم ما ذكرتموه إذا كان الذين سباهم قادحين في إمامته ثم نكح أمير المؤمنين وأما حكمه في مجالسهم فإنه لو قدر أن لا يدعهم يحكمون حكما لفعل إذ الحكم إليه وله دونهم . وَفِي كِتَابِ الْكَرِّ وَالْفَرِّ قَالُوا - وَجَدْنَا عَلِيّاً يَأْخُذُ عَطَاءَ الْأَوَّلِ وَلَا يَأْخُذُ عَطَاءَ ظَالِمٍ إِلَّا ظَالِمٌ قُلْنَا فَقَدْ وَجَدْنَا دَانِيَالَ يَأْخُذُ عَطَاءَ بُخْتَنَصَّرَ وَقَالُوا قَدْ صَحَّ أَنَّ عَلِيّاً لَمْ يُبَايِعْ ثُمَّ بَايَعَ فَفِي أَيِّهِمَا أَصَابَ أَخْطَأَ فِي الْأُخْرَى قُلْنَا وَقَدْ صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ لَمْ يَدْعُ فِي حَالٍ